ابن أبي جمهور الأحسائي

116

عوالي اللئالي

( 181 ) وقال جعفر الصادق ( عليه السلام ) : " لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ، ولكن لا يبصرون " ( 1 ) ( 2 ) . ( 182 ) وفي الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " إذا دنى العبد إلى الله تدلى الله إليه ، ومن تقرب إليه شبرا تقرب إليه ذراعا ، ومن تقرب إليه ذراعا تقرب إليه باعا ، ومن أتاه مشيا جاءه هرولة ، ومن ذكره في ملاء ذكره في ملاء أشرف ، ومن شكره شكره في مقام أسنى ، ومن دعاه بغير لحن أجابه ، ومن استغفره غفر له " ( 3 ) . ( 183 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عيني قلبه ، فيشاهد بها ما كان غائبا عنه " ( 4 ) . ( 184 ) وفي الحديث ان داود ( عليه السلام ) قال : يا رب ما يحمل لمن عرفك أن يقطع

--> ( 1 ) تفسير الصافي ، ج 1 ، المقدمة الحادية عشرة في نبذ مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها . وفي البحار ، ج 92 ، باب ( 9 ) فضل التدبر في القرآن ، حديث : 2 ، نقلا عن أسرار الصلاة . ( 2 ) أي ظهر لخلقه في كلامه ، بمعنى ان كلامه تعالى دال عليه ، فكما أن كل واحد من الموجودات الصورية مجالي له كذلك كل آية من آيات القرآن مجلى له ، لكن لا يعرف ذلك الا أولى البصائر ( معه ) . ( 3 ) رواه أكثر أصحاب الصحاح والسنن بالاختصار والتفصيل . لاحظ صحيح البخاري ، كتاب التوحيد ، باب ذكر النبي ( صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ) وروايته عن ربه . ومسند أحمد بن حنبل ، ج 2 / 251 و 413 و 480 . وسنن ابن ماجة ، ج 2 / 85 ، باب فضل العمل ، حديث : 3821 و 3822 . ( 4 ) المحجة البيضاء ، ج 5 / 46 ، كتاب شرح عجائب القلب ( بيان شواهد الشرع على صحة طريق أهل المجاهدة ) .